الجديدة:تعقيد المساطير والوثائق ومحنة مواطن مغربي للحصول على وثيقة جد بسيطة

 

عاجل وردنا

يحكي مواطن مغربي متوسط الحال لما أراد تزويج ابنته القاصر تبعا للمواد المخولة للزواج بالمدونة الأسرية،أنه قدم أولا طلب الإذن من المحكمة لدى القاضي المكلف بالزواج..ويقول هذاالأب أنه ذهب عند كاتب حر ليكتب له طلبا للمحكمة إضافة إلى تصوير بطاقته الوطنية وبطاقة كل من المتزوج ونسخة الازدياد بالنسبة للبنت القاصر..تقدم الطلب وتسجله بالمحكمة  ويؤدى عنه قانونيا بوصل في المحكمة 160 ده، وتنتظر حتى يأتي القاضي المكلف بالزواج كل اربعاء حسب ذكر كاتب الضبط المكلف و بحضور جميع الأطراف...وتنتظر دورك إلى أن تنتهي جميع الملفات كتابة والمشكل لما يكون موظف أو موظفة واحدة مكلفة بالكتابة وملْء الوثائق...بعد ذلك يسلمك الكاتب أوراقا  للخبرة ويتم تعيين الطبيب من المحكمة مع وضع 300 ده أخرى كواجب إضافة تؤديها المحكمة حسب ذكرها للطبيب ليس للمحكمة منها شيئا  إضافة  إلى 160 ده السابقة للتسجيل خاصة المحكمة..ولما يصل الأب ومعه ابنته عند  الطبيب يطلب منك الطبيب تأدية شهادتين إضافيتين تقدر ب 180 درهما، تقد م للعدلين وتوقع الوثائق المرسلة من المحكمة ويطلب منك الطبيب طابعا بريديا من فئة 20 درهما وعليك أن تبحث عنه أينما كان وتزيد للطابع 3 دراهم أخرى على أتعاب بائع الطوابع البريدية وتقوم الطيبة أو الطبيب بإلصاقه في مكان من الورقة الأصلية دون وضع أية علامة عليه وورقة أخرى مطابقة ملصقة معه ترجع إلى المحكمة..ولما  تعود تجد أن الكل ذهب للغذاء أو ما شابه ذلك  وقد اقتربت الثالثة بعد الزوال ولم تبق إلا ساعة وتسد الإدارة...نظرا لمشكل آخر سنعود إليه بالنسبة للتوقيت الإداري الغير الصالح البثة لأنه يجب العمل كما كان في الثمانينات صباح /مساء هو الأحسن بكثير..بعد ذلك ومع مشادات في بعض الأحيان مع الكتاب من أجل التسريع ويسمع كلام لا يرضي، لأنك تبقى وجها لوجع مع الكتاب ثم بعد ذلك تقدم الكاتبة الأوراق للقاضي من جديد ليؤشر على الإذن بالزواج..يا سلام  ..يا سلام ،ها قد حصلت على الإذن.لكن لم تنته الآن ، عليك القيام برحلة ثانية.وتبقى أمامك مسألة أخرى شهادة الخطوبة من المجلس الجماعي كيف.؟.تذهب من جديد عند صاحب كيوسك أو دكان أو مكتبة لشراء وثيقة تتعلق بإشهاد شاهدين ،والجماعة لا تملكها أو أنها لا تريد ضياع أوراقها ويجب أن تكون  مصححة،إضافة إلى أن تكون كذلك  موقعة من جديد من طرف الشيخ والمقدم. ..وقبل البحث عن الشيخ والمقدم لا بد من نسخة كاملة ..والمشكل للحصول على النسخة الكاملة للبنت القاصر عليك أن تشتري طلبا مفاده طلب النسخة الكاملة..والطلب يجب ان يكون مصححا ومتنبرا..بعد ذلك تبحث عن الشيخ والمقدم ليوقعا لك كما قلت وثيقة الشاهدين المصححة سابقا ..ويقدم الكل من جديد لصاحب الحالة المدنية الذي زودك سابقا بنسختين كاملين متنبرتين يأخذ واحدة والإذن وصور  البطاقات للجميع شهود وأب بعد ذلك يوقع لك شهادة الخطوبة وبعد ذلك إذا أردت ربح الوقت تجمع جميع الأوراق التي حصلت عليها ، ونفس الأمر للزوج، ثم الرحلة الثالثة أمام العدول  لتتمة كتابة العقد.يؤدى أكثر من 500 ده نقدا..لكن لا تنسى.. يقول العدلان لا  تأتي إلا أيام الإثنين أو الأربعاء أو الخميس ليكون القاضي المكلف حاضرا ..يا سلام يا سلام على طول هذه الرحلات الشاقة من أجل الحصول على وثيقة بسيطة بحضور البطاقة الوطنية الجديدة 

ترى ما هذا؟أين نحن ؟ ماهذا التأخر؟ لماذا وضعت البطاقة  الوطنية،علما أن البنت القاصر حاملة للبطاقة الوطنية لأنها كانت تتابع الدراسة..ماهذه العرقلة؟هل هذا تعقيد للمسطرة أم مماطلة أم ماذا؟ هل هذه من التوصيات التي أوصى بها جلالة الملك محمد السادس نصره الله في الخطابات السابقة؟ إن الخطاب الملكي السامي واضح جدا..تبسيط المساطير والوثائق للمواطنين وجوابهم في الحين وتسهيل ماموريتهم..يا أخي اسمح لي الإدارة المغربية وبصفة عامة في حاجة إلى إعادة التركيبة من جديد ولا بد من خدمة العولمة في هذا الباب ..إذا كانت البطاقة الوطنية حاضرة والعمل التسلسلي حاضر يكون الكل حاضر ..ما شاء الله يقول هذا الرجل ما يجري على الأحياء يجري على الأموات أكثر حين يتوفون في المستشفيات، يا للعذاب، ومابالك لو أردت دفنه في مسقط راسه ..اسمحوا لي على هذا الكلام فقط أحكي لكم محنتي للحصول على وثيقة  جد بسيطة، ونتمنى خيرا والسلام عليكم

ويقترب آخر يحكي أكثر من سابقه لأسأله من اية بلدة أنت يا أخي فأجاب بارتعاش ولا يريد أن يفصح عن كل شيء وبه نوع من الخجل قائلا:أنا من أولاد افرج إقليم الجديدة وانصرف والحكاية طويلة يعرفها أهل الاختصاص